العلامة الحلي

424

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الثاني والسبعون : لا شيء من إمامة غير المعصوم بخال عن وجوه المفاسد بالإمكان ، [ وكلّ ] « 1 » واجب خال عن وجوه المفاسد بالضرورة . ينتج : لا شيء من إمامة غير المعصوم بواجبة ، وهو المطلوب . الثالث والسبعون : متى تعارض الشيء بين الوجوب و [ التحريم ] « 2 » قدّم التحريم ، ولا ريب أنّ غير المعصوم يحتمل في كلّ آن أن يفسق ، فيكون قبول قوله وطاعته [ مردّدا ] « 3 » بين الوجوب والتحريم ، فيقدم التحريم ، فلا يجوز قبول قوله ، فيستحيل إمامته . الرابع والسبعون : الواجب لا يحتمل أن يكون حراما ، واتّباع قول غير المعصوم يحتمل أن يكون حراما . وكلّ إمام فاتّباع قوله واجب ، فلا يمكن أن يكون الإمام غير معصوم . الخامس والسبعون : كلّ [ فاسق ] « 4 » فهو غير مقبول قوله بمجرّده بالضرورة ؛ للآية « 5 » ، والشرع كاشف . وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : [ كلّ ] « 6 » من يجب قبول قوله بمجرّده فليس بفاسق بالضرورة ، وكلّ من امتنع فسقه فهو المعصوم . والإمام يجب قبول قوله بمجرّده . السادس والسبعون : لو كان الإمام غير معصوم احتمل أن يفسق ، فيجب عدم قبول قوله . ومتى جوّز المكلّف ذلك كان المكلّف إلى إمام آخر مبيّن لحالة فسقه أو عدم فسقه أحوج من إمام مبيّن له كلّ مجمل الخطاب والأحكام . فتكون إمامة غير المعصوم محوجة إلى إمام آخر .

--> ( 1 ) في « أ » : ( فكلّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( التحرّز ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( متردّة ) ، وفي « ب » : ( متردّدة ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( إمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) أي آية النبأ ( الحجرات : 6 ) المتقدّمة . ( 6 ) من « ب » .